مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
و احتج الشيخ رحمه اللّه على الإطلاق، بما رواه عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سؤر الحائض يشرب منه و لا يتوضأ [١].
و بما رواه الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الحائض يشرب من سؤرها و لا يتوضأ منه [٢].
و بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته هل يتوضأ من فضل الحائض؟ قال: لا [٣].
و الجواب: أن المطلق و المقيّد إذا ثبت حكم فيهما، حمل المطلق على المقيّد خصوصا مع قيام الدليل على نفي الحكم عن الفرد المغاير للمقيّد، و الشيخ رحمه اللّه مع هذا حمل هذه الأحاديث الدالة على المنع، على أنّها إذا كانت متّهمة لا يجوز الوضوء بسؤرها تارة، و على ارادة الاستحباب اخرى [٤].
و احتج على الثاني بما رواه أبو هلال قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
الطامث اشرب من فضل شرابها و لا أحب أن تتوضأ منه [٥].
مسألة: الماء المستعمل في الطهارة الكبرى كغسل الجنابة، و الحيض
، و الاستحاضة، و النفاس، مع خلو البدن عن النجاسة طاهر إجماعا، و هل هو مطهر أم لا؟ منع الشيخ [٦]، و المفيد [٧] و ابنا بابويه من ذلك [٨].
و قال المرتضى [٩] و ابن إدريس [١٠] إنه مطهر.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٢، ٦٣٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٢، ٦٣٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢، ٦٣٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٢.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٢- ٢٢٣، ح ٦٣٧.
[٦] المبسوط: ج ١، ص ١١.
[٧] المقنعة: ص ٦٤.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ١٠.
[٩] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٤١٥- ٤٠١٦ المسألة السادسة.
[١٠] السرائر: ج ١، ص ٦٦.