مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
الإعادة [١].
و إطلاق الإعادة يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم و قلّته.
و الجواب عن الأوّل: انّ محمد بن مسلم لم يسنده [١] إلى إمام، و عدالته و إن كانت يقتضي الإخبار عن الإمام إلّا أنّ ما ذكرناه من الأحاديث لا لبس فيه.
و عن الثاني: أن الآية لا تدلّ على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل على اشتراط تطهيرها في الصلاة.
و عن الثالث: بالمنع من السند أوّلا، و بعدم دلالته على ما ادعاه ابن أبي عقيل ثانيا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان الدم أقل من درهم مجتمعا في مكان واحد
لم تجب إزالته إلّا أن يتفاحش و يكثر [٣].
و قصد بذلك أن الدم المتفرّق في الثوب إذا كان كل موضع منه لا يبلغ قدر الدرهم لم تجب إزالته إلّا أن يتفاحش.
و قال في المبسوط: ما نقص عن الدرهم لا تجب إزالته سواء كان في موضع واحد من الثوب أو في مواضع كثيرة بعد أن يكون كلّ موضع أقلّ من مقدار الدرهم و ان قلنا: إذا كان جميعه لو جمع لكان مقدار الدرهم وجب إزالته كان أحوط للعبادة [٤].
و قال سلّار: إذا كان في ثوب المصلّي منه قدر الدرهم الوافي متفرقا أو مجتمعا جاز الصلاة فيه و إن زاد على ذلك وجبت إزالته [٥].
و قال ابن إدريس: الأحوط للعبادة وجوب إزالته إذا كان بحيث لو جمع بلغ درهما [٦].
[١] في المطبوع: لا يسنده.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٤، ح ٧٣٧.
[٣] النهاية: ص ٥١- ٥٢.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٣٦.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٥.
[٦] السرائر: ج ١، ص ١٧٨.