مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
علمائنا، قال الشيخ رحمه اللّه: ينزح ماؤها أجمع، فإن تعذر ينزح ماؤها إلى أن يزول التغير، و أطلق القول بذلك في النهاية [١] و المبسوط [٢].
و قال علي بن بابويه: ينزح أجمع فإن تعذّر تراوح عليها أربعة رجال يوما إلى الليل [١]، و هو اختيار ابنه محمد [٤]، و سلّار [٥].
و قال المفيد رحمه اللّه: ينزح حتى يزول التغيّر، و لم يجعل تعذّر نزح الجميع شرطا [٦]، و هو قول ابن أبي عقيل [٢]، و أبي الصلاح [٨]، و ابن البراج [٩].
و فصّل ابن إدريس فقال: إن كانت النجاسة منصوصة المقدّر نزح، فإن زال التغيّر، و إلا نزح حتّى يزول التغيّر، و إن لم تكن منصوصة المقدّر نزحت أجمع فإن تعذر تراوح عليها أربعة يوما، و لو زال التغيّر في أثناء اليوم أكمل النزح تمام اليوم واجبا [١٠].
و الوجه عندنا: قول المفيد رحمه اللّه لنا: ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في الفارة، و السنور، و الدجاجة، و الطير، و الكلب، قال: ما لم يتفسّخ، أو يتغيّر طعم الماء فيكفيك خمس دلاء، و ان تغيّر الماء فخذ منه حتّى يذهب الريح [١١].
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام، فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه، أو طعمه، فينزح منه حتّى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأنّ له مادة [١٢].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[١] النهاية: ص ٧.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ١٣.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٥.
[٦] المقنعة: ٦٦.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٣٠.
[٩] المهذب: ج ١، ص ٢١.
[١٠] السرائر: ج ١، ص ٦٩- ٧٠.
[١١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٧، ح ٦٨٤.
[١٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٤، ح ٦٧٦.