مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
و قال السيد المرتضى: تترك الصلاة في كل شهر ثلاثة أيّام إلى عشرة [١] و كأنّه مذهب ابن بابويه لانّه قال: أكثر أيّام جلوسها عشرة أيّام [٢].
احتج الشيخ على ترك تلك العشرة في الأوّل و الثلاثة في الثاني بما رواه عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ الدم تركت الصلاة عشرة أيّام ثمَّ تصلّي عشرين يوما فان استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام و صلّت سبعة و عشرين يوما [٣].
و على ترك الستة أو السبعة، بما رواه يونس، عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحيض و السنّة في وقته؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سنّ في الحيض ثلاث سنن بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها و فهمها حتّى أنّه لم يدع لأحد مقالا فيه بالرأي، و ساق الحديث إلى أن قال: و أمّا السنّة الثالثة:
فهي التي ليس لها أيّام متقدمة و لم تر الدم قط، و رأت أوّل ما أدركت و استمرّ بها فإنّ سنّة هذه غير سنّة الاولى و الثانية، و ذلك أن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: انى استحضت حيضة شديدة، فقال: احتشي كرسفا، فقالت: إنه أشدّ من ذلك إني أثجه ثجا، فقال لها:
تلجمي و تحيضي في كلّ شهر في علم اللّه ستة أيّام أو سبعة أيّام ثمَّ اغتسلي غسلا و صومي ثلاثا و عشرين، أو أربعا و عشرين و اغتسلي للفجر غسلا و أخري الظهر، و عجلي العصر و اغتسلي غسلا و أخري المغرب و عجلي العشاء، و اغتسلي غسلا [٤].
[١] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية: ص ٢٢٦، المسألة ٥٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٨١، ح ١١٨٢.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٣، ح ١١٨٣.