مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
الرحم و لا من الطمث فلتتوضأ و تحتشي و تصلّي فإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من لحيضة [١] الحديث.
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من صحة السند.
و عن الثاني: بأنّه لم يحصل فيه شرط الحيض و هو توالي ثلاثة أيّام.
و عن الثالث: بالفرق بأنّ اليائسة لا تصح منها الحيض لارتفاعه عنها بالكليّة بخلاف الحامل التي يمكن لحرارة مزاجها وفور [١] دم الحيض بحيث يفضل عن غذاء الصبي ما تقذفه المرأة من الرحم.
و عن الرابع: و هو احتجاج ابن إدريس بالمنع من كون الحائض مطلقا لا يصح طلاقها و لهذا جوّزنا طلاق الغائب مع الحيض.
و عن الخامس: بانّ الغالب أن المرأة إذا تجاوزت عادتها وقتها لا يكون الدم حيضا.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: إذا طهرت بعد زوال الشمس
إلى بعد دخول وقت العصر قضت الصلاتين معا وجوبا، و يستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلّي خمس ركعات [٣]، و كذا قال ابن البراج [٤].
و الصحيح انّها إذا اتّسع زمانها للطهارة و أداء خمس ركعات وجب عليها فعل الصلاتين معا كما قال بعد ذلك: فان لحقت قبل المغيب مقدار ما تصلّي فيه ركعة لزمها العصر [٥].
لنا: ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
[١] ق، م ١: و وفور.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٨- ١٦٩، ح ٤٨٢.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٤٥.
[٤] المهذب: ج ١، ص ٣٦.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٤٥.