مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
و قال ابن إدريس: لا يعدل إلى الحجر إلا إذا فقد التراب، و لا يعدل إلى غبار ثوبه إلّا إذا فقد الحجر و المدر، و لا يعدل عن غبار ثوبه إلى عرف دابته و لبد سرجه إلّا بعد فقدان غبار ثوبه، و لا يعدل إلى الوحل إلا بعد فقدان ذلك [١].
و قال ابن الجنيد: كل غبار علا جسما من الأجسام غير النجسة [١] و غير الحيوان أو كان ذلك كامنا فيه فاستخرج منه عند عدم وجوده مفردا جاز التيمم به [٢].
و قال سلّار: إذا وجد الثلج، و الوحل، و الحجر نفض ثوبه و سرجه و رحله، فإن خرج منه تراب تيمم منه إذا لم يمكنه التوضي من الثلج، فإن لم يكن في ثيابه و رحله تراب ضرب بيده على الوحل أو الثلج أو الحجر و تيمم به [٤].
و الوجه عندي خيرة المفيد أما [٣] على التخيير، فلأنّ كل واحد من الثوب، و العرف، و اللبد لا يجوز التيمّم به إلّا أن يعلوه غبار بحيث يتيمّم بذلك الغبار، فالمقصود بالذات التيمم بالغبار فلا اعتبار بمحله.
و يؤيّده ما رواه زرارة في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره، أو من شيء معه و إن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس ان يتيمّم منه [٦].
و في الصحيح، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: فإن كان في ثلج فلينظر في لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر، و إن كان في موضع لا يجد الّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه [٧] فقولهما عليهما السلام «فليتيمم
[١] في المطبوع، م ١ م ٢: السبخة.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] ق: لنا.
[١] السرائر: ج ١، ص ١٣٧.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٣ مع اختلاف.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٩١، ح ٥٥١. مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٨٩- ١٩٠، ح ٥٤٦. مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.