مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
الشيخ رحمه اللّه في أكثر كتبه [١]. و قال في كتابي التهذيب [٢] و الاستبصار: إنّ ذلك مختص بحال الاضطرار دون الاختيار [٣]. لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: نعم من وراء الثياب [٤].
و في الصحيح، عن صفوان، عن منصور، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر، و معه امرأته فتموت يغسلها؟ قال: نعم، و امّه و أخته و نحو هذا يلقى على عورتها خرقة [٥].
و في الحسن، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته؟
قال: نعم إنّما يمنعها أهلها تعصّبا [٦].
و لأنّ عليّا عليه السلام غسّل فاطمة صلوات اللّه عليها [٧].
احتج الشيخ: بما رواه أبو حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يغسّل الرجل المرأة الّا أن لا توجد امرأة [٨].
و الجواب: المنع من صحّة السند، ثمَّ لو سلّم لكنّه محمول [٢] على الاستحباب، أو على الرجل الأجنبي و يكون الاستثناء إشارة إلى ما روي أنّه
[١] كالمبسوط: ج ١، ص ١٧٥، و النهاية: ص ٤٢- ٤٣.
[٢] في المطبوع: لكان محمولا.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٠.
[٣] الاستبصار: ج ١، ص ٢٠٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٨، ح ١٤١١.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٩، ح ١٤١٨.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٩، ح ١٤١٩.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٠، ح ١٤٢٢. و الوسائل: ج ٢ ص ٧١٧ ج ١٧، ب ٢٤ من أبواب غسل الميت.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٤٠، ح ١٤٢١.