مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
يجعل على مواضع السجود منه كافورا مسحوقا، و عدّ الأنف من جملة مواضع السجود [١].
و قال المفيد: و يضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به لربه في سجوده [٢].
لنا: ما رواه يونس، عن رجاله، قال في تحنيط الميت و تكفينه: قال: ابسط الحبرة بسطا، ثمَّ ابسط عليها الإزار، ثمَّ ابسط القميص عليه و تردّ مقدم القميص عليه، ثمَّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده و امسح بالكافور على جميع مغابنه [٢] من اليدين و الرجلين و من وسط راحتيه، ثمَّ يحمل فيوضع على قميصه و يرد مقدم القميص عليه فيكون القميص غير مكفوف و لا مزرور، و تجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع تجعل له واحدة بين ركبتيه نصف ممّا يلي الساق و نصف ممّا يلي الفخذ، و تجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن، و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا وجهه قطنا و لا كافورا [٤].
احتج المفيد و ابن أبي عقيل: بما رواه الحلبي في الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا أردت أن تحنّط الميّت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه [٥] و هو يعمّ المواضع التي يجب عليها السجود أو يستحب، و لا شك في أن الأنف ممّا يستحب وضعه على الأرض.
و الجواب: آثار السجود إنّما يفهم منها عند الإطلاق المساجد السبعة.
مسألة: المشهور انّه ينبغي أن ينزع القميص عن الميّت
، ثمَّ يترك على عورته ما يسترها واجبا، ثمَّ يغسله الغاسل.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] م ١، م ٢: مساجده.
[٢] المقنعة: ص ٧٨.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٦- ٣٠٧، ح ٨٨٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٧، ح ٨٩٠.