مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
و انما سمّى صعيداً لتصاعده على وجه الأرض فلا يجزي ما عداه.
و الجواب: المنع من عدم الحقيقة في الحجر فإنّه تراب اكتسب رطوبة لزجة و عملت حرارة الشمس فيه حتّى تحجّر و إذا كانت الحقيقة باقية دخلت تحت الأمر و لأنّها لو لم يكن باقية لم يكن التيمم بها مجزيا عند فقد التراب كالمعدن، و التالي باطل إجماعا فكذا المقدم.
مسألة: رتّب الشيخ في النهاية التيمم مراتب فأولها التراب
، فإن فقد فالحجر، فإن فقد تيمّم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه، فان لم يكن معه دابة تيمم بغبار ثوبه، فإن لم يكن معه شيء من ذلك تيمم بالوحل [١].
و قال المفيد: إذا حصل في أرض وحلة و هو محتاج إلى التيمّم، و لم يجد ترابا فلينفض ثوبه، أو عرف دابته إن كان راكبا أو لبد سرجه أو رحله، فإن خرج من شيء من ذلك غبرة تيمّم بها، و إن لم يخرج منه غبرة فليضع يديه على الوحل، ثمَّ يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتّى لا يبقى فيهما نداوة، و ليمسح بهما وجهه و ظاهر كفيه [٢].
فقد وقع الخلاف بين الشيخين في هذا المقام في موضعين.
الأوّل: أنّ المفيد خيّر بين الثوب و عرف الدابة، و الطوسي رتب بينهما.
الثاني: أن المفيد شرط خروج غبار من الثوب أو العرف، و الطوسي أطلق.
و قال المرتضى: يجوز التيمم بالتراب، و غبار الثوب، و ما أشبهه إذا كان الغبار من التراب [٣]، و أطلق.
[١] النهاية: ص ٤٨- ٤٩.
[٢] المقنعة: ص ٥٩.
[٣] جمل العلم و العمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة: ص ٢٦.