مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين، ثمَّ هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها، و تصلّي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت و صلّت [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
المستحاضة تنتظر أيّامها و لا تصلّي فيها و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيّامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و للمغرب و العشاء غسلا تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و تغتسل للصبح و تحتشي و تستثفر و تحيي [١] و تضمّ فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج و لا يأتيها بعلها أيّام قرئها [٢] و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و صلّت كل صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها [٤].
و الأحاديث في ذلك كثيرة ذكرناها في كتب الأخبار. و حجة السيد المرتضى قد مضى الجواب عنها عند ذكرنا لها في باب الأغسال.
احتج ابن الجنيد: بما رواه سماعة، قال: قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين و للفجر غسلا، و إن لم يجز الدم الكرسف
[١] تحيي: بالتاء المثناة من فوق ثمَّ الحاء المهملة ثمَّ ياءين، بمعنى أنها تصلّي التحيّة. و في بعض النسخ «تحتبي» بالتاء المثناة من فوق، و الباء الموحدة من الاحتباء و هو جمع الساقين و الفخذين إلى الظهر بعمامة و نحوها ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدي الدم، و في التهذيب «تحشى» بالحاء المهملة و الشين المعجمة المشددة، بمعنى أنها تربط خرقة محشوة بالقطن على عجيزتها أقول: لا معنى للقول الأول مضافا الى انّه «قدس سره» نقل في المنتهى: ب «لا يحيي» أي لا تصل التحيّة. فالأقرب هو الثاني و الثالث.
[٢] في المطبوع: أقرائها.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٩، ح ٤٨٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧٠، ح ٤٨٤.