مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
و قال ابن الجنيد: يستحب إذا أراد التغوّط في الصحراء أن يتجنّب استقبال القبلة أو الشمس أو القمر [١]، و هو موافق لكلام المفيد [٢].
و المشهور الأول. لنا: انها محل التعظيم، و لهذا وجب استقبالها في الصلاة فيناسب تحريم استقبالها بالحدث، و لأنّ فيه تعظيما لشعائر اللّه تعالى.
و ما رواه الشيخ عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرّقوا أو غرّبوا [٣]. و النهي يدل على التحريم.
و ما رواه ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء أو غيره، رفعه قال:
سئل الحسن بن علي عليهما السلام: ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [٤].
و احتج سلار: بما رواه محمد بن إسماعيل، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة [٥]. و لأن الأصل الجواز.
و الجواب عن الأوّل: انّ ذلك لا يدلّ على أنّه عليه السلام كان يجلس عليه و لو سلّم ذلك فجاز أن يكون قد انتقل إليه الملك على هذه الحالة، و كان ينحرف عند جلوسه.
و عن الثاني: انّ الأصل يبطل مع قيام الدليل.
مسألة: قال سلار رحمه اللّه: لا يجزي في الاستجمار
إلّا ما كان أصله
[١] لم نعثر عليه، و وجدناه في المعتبر: ج ١، ص ١٢٢ نقلا عنه في مختصره.
[٢] المقنعة: ص ٤١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥، ح ٦٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦، ح ٦٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦، ح ٦٦.