مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
تغيّرا بالنجاسة، و ان كان تغيّرا بالنجس و أحدهما غير الآخر، و المقتضي لرفع الطهارة انما هو الأوّل دون [١] الثاني.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا استعمل النجس في الوضوء أو غسل الثوب عالما
أعاد الوضوء و الصلاة، و إن لم يكن علم أنّه نجس نظر فان كان الوقت باقيا أعاد الوضوء و الصلاة، و إن كان خارجا لم يجب إعادة الصلاة و يتوضأ لما يستأنف من الصلاة، و امّا غسل الثوب فلا بدّ من إعادته على كل حال، و ان علم حصول النجاسة فيه ثمَّ نسيه فاستعمله، وجب عليه اعادة الوضوء و الصلاة، ذكر ذلك في موضعين منه [٢].
و كذا قال في النهاية في باب المياه و لم يفرّق في ذلك بين الوضوء و الغسل بالماء النجس و بين غسل الثوب منه [٣].
و قال في باب تطهير الثياب: لو صلّى في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك وجب عليه إعادة الصلاة، فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب فلم يزله و نسي ثمَّ صلّى في الثوب ثمَّ ذكر بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة، و ان لم يعلم حصولها في الثوب و صلّى، ثمَّ علم أنه كان فيه نجاسة لم يلزمه إعادة الصلاة [٤].
فأطلق هاهنا عدم الإعادة و لم يخصّصه بخروج الوقت، و كذا ذكر هذه العبارة الثانية في الكتاب المذكور في باب السهو [٥].
و قال علي بن بابويه في الماء المتغيّر من البئر بالنجاسة: فإن توضأت منه، أو
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «لا الثاني».
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٣ هذا هو الموضع الأول. و أما الثاني فراجع ص ٣٨.
[٣] النهاية: ص ٨.
[٤] النهاية: ص ٥٢.
[٥] النهاية: ص ٩٤.