مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
عبد اللّه عليه السلام قال: إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة، أو مسّ فرجها، أعاد الوضوء [١].
و ما رواه عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن رجل يتوضأ ثمَّ يمسّ باطن دبره، قال: نقض وضوؤه، و ان مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في الصلاة قطع الصلاة و يتوضأ و يعيد الصلاة، و ان فتح إحليله أعاد الوضوء و الصلاة [٢].
و الجواب: الطعن في السند سلّمناه، لكنّه محمول على الاستحباب، لأن ما ذكرناه من الأحاديث تدل على نفي الوجوب، فلو لم يحمل الأمر هنا على الاستحباب لزم الجمع بين الضدين.
مسألة: القبلة لا تنقض الوضوء
، ذهب إليه أكثر علمائنا.
و قال ابن الجنيد: من قبّل بشهوة للجماع [١]، و لذة في المحرم نقض الطهارة، و الاحتياط إذا كانت في محلّل اعادة الوضوء [٢].
لنا: الأصل عدم الوجوب.
و ما رواه زرارة في الصحيح: عن الباقر عليه السلام قال: ليس في القبلة، و لا المباشرة، و لا مسّ الفرج وضوء [٥].
و في الصحيح: عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القبلة تنقض الوضوء؟ قال: لا بأس [٦].
احتج ابن الجنيد: بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا قبّل
[١] ق، م ٢: الجماع.
[٢] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢، ح ٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١٩٣، ح ١٠ باب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢١- ٢٢، ح ٥٤.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢- ٢٣، ح ٥٨.