مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
و لا ماء، إلّا أنّ الأظهر في قصدهما تعميم الحكم، مع أنّ الشيخ في المبسوط نصّ على ذلك فإنّه قال: إذا كان محبوسا بالقيد أو مصلوبا على خشبة، أو في موضع نجس لا يقدر على طاهر يسجد عليه، و لا يتيمم به فإمّا أن يؤخّر الصلاة أو يصلّي، و كان عليه الإعادة لأنّه صلّى بلا طهارة، و لا تيمم [١].
و قال السيد المرتضى في المسائل الناصريّة: ليس لأصحابنا في هذا نصّ صريح، و يقوى في نفسي أن من لم يجد ماء و لا ترابا نظيفا فإنّ الصلاة لا تجب عليه و إذا تمكن من الماء أو التراب النظيف قضى الصلاة إن كان الوقت قد خرج [٢].
ثمَّ استدل بقوله تعالى «لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ» إلى قوله «حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا» [٣] فمنع من فعل الصلاة مع الجنابة إلا مع الاغتسال و أيضا قوله عليه السلام: [١] «لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور» [٥].
و الطهور: هو الماء عند وجوده، و التراب عند فقده، و قد عدمهما جميعا فوجب أن لا يكون له صلاة، و منع من التعلق [٢] في طرف المخالف بإيقاع الصلاة حينئذ بقوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ» [٧] لأنّها ليست صلاة إذ هي بغير طهارة فلا يتناولها الاسم.
و ما قوّاه السيد من سقوط الأداء قوي و الذي احتج به سديد في موضعه [٨].
[١] في حاشية النسخة المطبوعة «صلّى اللّه عليه و آله».
[٢] م ١، م ٢: التعليق.
[١] المبسوط: ج ١، ص ٣١.
[٢] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢٢٦، المسألة: ٥٥.
[٣] النساء: ٤٣.
[٥] عوالي اللئالي: ج ١، ص ١٥٥، ح ١٢٧.
[٧] الاسراء: ٧٨.
[٨] راجع المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢٢٦، المسألة ٥٥.