مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
أحد الطهورين.
و لأن الإجماع واقع على أن الفعل الكثير مبطل للصلاة، و هو حاصل هنا بالطهارة الواقعة [١] في أثناء الصلاة.
احتج الثلاثة بما رواه زرارة، و محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: رجل دخل في الصلاة و هو متيمم فصلّى ركعة، ثمَّ أحدث فأصاب الماء، قال: يخرج و يتوضأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمم [٢].
و في الصحيح، عن زرارة، و محمد بن مسلم قال: قلت في رجل لم يصب الماء و حضرت الصلاة فتيمم و صلّى ركعتين، ثمَّ أصاب الماء أ ينقض الركعتين؟
أو يقطعهما و يتوضأ ثمَّ يصلّي؟ قال: لا و لكنه يمضي في صلاته و لا ينقضهما لمكان انّه دخلها و هو على طهور بتيمم، قال زرارة: قلت له: دخلها و هو متيمم فصلّى ركعة و أحدث فأصاب ماء قال: يخرج و يتوضأ و يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمم [٣].
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى ركعة على تيمّم، ثمَّ جاء رجل و معه قربتان من ماء، قال: يقطع الصلاة و يتوضأ، ثمَّ يبني على واحدة [٤].
و الجواب عن الحديث الأوّل: أنّا نحمل الركعة على الصلاة كما تقدم، إطلاقا لاسم الجزء على الكلّ، و قوله: «يخرج و يتوضأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته» إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلوات [٢] السابقة على وجدان الماء.
و عن الثاني: بذلك أيضا، و يحتمل أنه يرجع استحبابا إذا صلّى ركعة
[١] في المطبوع: الحاصلة.
[٢] في حاشية النسخة المطبوعة «الصلاة».
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٠٤- ٢٠٥، ح ٥٩٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٠٥، ح ٥٩٥.
[٤] الاستبصار: ج ١، ص ١٦٧.