مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
قتل فحكمه حكم الشهداء [١].
و قال ابن الجنيد: الشهيد من وجد به أثر فعل من عدوه الذي كان به خروج نفسه ظلما، و من لم يوجد به أثر ذلك عمل به كما يعمل بالأموات [٢].
احتج الشيخ بأن ظاهر الحال [٣] انّه شهيد، لأنّ القتل يحصل بما له أثر و بما ليس له أثر فالحكم بظاهر الحال.
احتج ابن الجنيد، بأن اسم القتل هو العلة في الشهادة و لم يثبت القتل لجواز استناد موته إلى غير القتل فلا يثبت [٤] المعلول.
مسألة: إذا وجد بعض الميت فإن كان الصدر فحكمه حكم الميّت
، يغسل، و يكفن، و يحنط، و يصلّى عليه، و يدفن، و إن كان غيره فإن كان فيه عظم غسل و كفن و دفن من غير صلاة، و إن لم يكن فيه عظم لف في خرقة، و دفن من غير غسل و لا صلاة. هذا هو المشهور بين علمائنا.
و قال ابن الجنيد: و لا يصلّى على عضو الميّت، و القتيل إلّا أن يكون عضوا تاما بعظامه، أو يكون عظما مفردا [٥]، و يغسّل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسّل بدنه و لم يفصل إلى الصدر و غيره [٦].
و قال علي بن بابويه: فإن كان الميّت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه، فإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها، و غسلتها، و صلّيت عليها، و دفنتها [٧].
لنا: ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يأكله السبع، و الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟
قال: يغسّل، و يكفن، و يصلّى عليه، و يدفن. فإذا كان الميت نصفين صلّي على
[١] ق، م ١: الشهيد.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] في المطبوع، م ١: بأن الظاهر.
[٤] في المطبوع، م ٢: فلا يثبت به.
[٥] في حاشية النسخة المطبوعة «منفردا».
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] لم نعثر عليه. و لكن راجع المقنع: ص ١٩.