مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
و قال الشيخ عباس القمي: أمّا درجاته في العلوم و مؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف و ضاق عنها الدفتر، و كلّما أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر [١].
نعم فالأولى لنا أن نسلّم إلى السيد مصطفى حيث قال: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده [٢].
مؤلّفاته:
ألف علّامتنا أبو منصور كتبا كثيرة قيّمة، لها الدور الأساسي في إيجاد الحركة العلمية آنذاك و لحدّ الآن، فكثير من كتبه تعتبر و لحدّ الآن من المصادر التي تحمل معها صفة الامّ.
فألّف في شتى العلوم من الفقه و الأصول، و الحديث و الرجال، و الطبيعي و الإلهي و.
و كانت مؤلّفاته و لا زالت محطّ أنظار العلماء تدريسا و شرحا و تعليقا.
قال الصفدي عنه: صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته [٣].
و قال أستاذه الطوسي عند ما شرح العلّامة كتبه: لو لم يكن هذا الشاب العربي لكانت كتبي و مقالاتي في العلوم كبخاتي خراسان غير ممكنة من السلطة عليها [٤].
و مؤلّفات العلّامة قسم منها تام و آخر غير تام.
قال في خلاصته بعد سرد أسماء قسم من مؤلّفاته: و هذه الكتب فيها كثير لم يتم نرجو من اللّه تعالى إتمامه [٥].
و نحن في هذا الفصل قسّمنا البحث إلى ثلاثة أقسام.
[١] الكنى و الألقاب ٢- ٤٣٧.
[٢] نقد الرجال: ١٠٠.
[٣] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.
[٤] اللئالي المنتظمة: ٦٢، نقلا عن بعض المجاميع المخطوطة.
[٥] الخلاصة: ٤٨.