مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
و بحديث [١] الحلبي [٢] و البرقي [٣] و قد تقدما.
و الجواب عن حديث الحلبي: بأنّا نقول بموجبة، و نمنع دلالته على صورة النزاع، فانّ الدبر عندنا يسمى فرجا لغة و عرفا أمّا لغة فإنّه مأخوذ من الانفراج، و أمّا عرفا فكذلك أيضا لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ» [٤] و أشار بذلك إلى ذكر الرجل و سماه فرجا للمعنى الذي هو الانفراج.
و عن الثاني [٢]: أن الإتيان في الدبر أعمّ من غيبوبة الحشفة و عدمها، و لا دلالة للعام على الخاص فيخمل على عدم الغيبوبة لصحة تناول اللفظ له جمعا بين الأدلة، و أصالة براءة الذمة معارض [٣] بالأدلة التي ذكرناها، و بالاحتياط، و دلالة المفهوم ضعيفة، و لأنّه منفي بالإجماع، فإنّ الإنزال إذا تحقّق من غير التقاء وجب الغسل، فلو دلّ على نفي الحكم عمّا عداه لزم خرق الإجماع.
و عن التنافي: بالمنع أوّلا من المساواة فانّ الإيلاج مع الشهوة مختص بالرجل فجاز أن يكون هو العلّة.
سلمنا المساواة لكن الحديث الذي ذكرتموه متروك بالإجماع، فإنّ الإمناء موجب للغسل و يحتمل أن يكون الجماع في غير الدبر لأنّ الدبر قد بيّنا أنّه يسمى فرجا.
[١] في المطبوع: و بحديثي.
[٢] ق: البرقي.
[٣] في المطبوع: تعارض.
[٢] الاستبصار: ج ١، ص ١١١- ١١٢، ح ٣٧٠.
[٣] الاستبصار: ج ١، ص ١١٢، ح ٣٧١.
[٤] المؤمنون: ٥.