مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
لا يعطي مطلوب الشيخ رحمه اللّه.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية: إذا اجتمع ميّت و محدث و جنب
و معهم من الماء ما يكفي أحدهم فليغتسل به الجنب، و ليتيمم المحدث، و يدفن الميت بعد أن ييمّم [١].
و قال في المبسوط [٢]، و الخلاف: إن كان ملكا لأحدهم فهو أولى به، و إن لم يكن ملكا لأحدهم تخيروا في استعمال من شاء منهم [٣].
و قال ابن إدريس: إن كان ملكا اختص بالمالك، و إن كان مباحا فلمن حازه فإن تعيّن عليهما تغسيل الميّت و لم يتعيّن أداء الصلاة لخوف فوات وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء الموجود فإن خافا فوت الصلاة فإنّهما يستعملان الماء و يغسلان به الميّت [٤].
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران في الصحيح: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، و الثاني ميت، و الثالث على غير وضوء، و حضرت الصلاة و معهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء و كيف يصنعون؟ قال: يغتسل الجنب، و يدفن الميّت، و يتيمم الذي هو على غير وضوء، لأنّ الغسل من الجنابة فريضة، و غسل الميت سنّة، و التيمم للآخر جائز [٥].
و الظاهر أن إطلاق كلام الشيخ في النهاية [٦] يرجع إلى التفصيل الذي
[١] النهاية: ص ٥٠.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٣٤.
[٣] الخلاف: ج ١، ص ١٦٦، المسألة ١١٨.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٤٢، مع اختلاف.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٩، ح ٢٨٥.
[٦] النهاية: ص ٥٠.