مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
فلا يعتمد عليه في معارضة القرآن و الإجماع، مع أنّه لم يفت به فقيه و لا اعتمده عالم، مع أن الأخبار تدل على ما أردناه لأنّ كل خبر يتضمّن تعليق الغسل بالجماع و الإيلاج في الفرج فإنّه يدل على ما ادّعيناه، لأنّ الفرج يتناول القبل و الدبر إذ لا خلاف بين أهل اللغة و أهل الشرع في ذلك، و هذا يدل على أنّ الفتوى بذلك متظاهرة مشهورة في زمن السيد المرتضى رحمه اللّه بل ادعاؤه الإجماع يقتضي وجوب العمل به لأنّه صادق نقل دليلا قطعيا، و خبر الواحد كما يحتج به في نقل المظنون فكذا في المقطوع به.
مسألة: الخلاف في دبر الغلام كالخلاف في دبر المرأة
، و الحق فيه: وجوب الغسل لوجوه، الأوّل: إنكار أمير المؤمنين علي عليه السلام على الأنصار [١] فإنّه يوجب متابعة الغسل للحدّ، و الحدّ هنا ثابت فيثبت الغسل.
الثاني: انّه أولج فرجه في دبر مشتهى طبعا فيجب الغسل، كدبر المرأة و قبلها.
الثالث: الإجماع المركب فإنّ كلّ قائل بوجوبه في دبر المرأة قائل بوجوبه في دبر الغلام. قال الشيخ رحمه اللّه: إذا أولج ذكره في دبر المرأة أو الغلام فلأصحابنا فيه روايتان: إحداهما: يجب الغسل عليهما، و الثانية لا يجب عليهما [٢]، و لم يفت بشيء في فصل الجنابة.
مسألة: إذا أولج فرجه في فرج بهيمة أو حيوان
قال الشيخ رحمه اللّه: لا نصّ فيه فينبغي أن يكون المذهب أن لا يتعلّق به غسل لعدم الدليل الشرعي عليه، و الأصل براءة الذمّة [٣].
[١] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١١٩، ح ٣١٤.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٢٧- ٢٨.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٢٨.