مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
التيمّم أحد الطهورين [١]، و نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا عدم الجواز [٢].
لنا: على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن حمران، و جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّهما سألاه عن إمام قوم أصابته في سفر جنابة و ليس معه من الماء ما يكفيه في الغسل أ يتوضأ و يصلّي بهم؟ قال: لا، و لكن يتيمّم و يصلّي بهم فإن اللّه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا [٣].
و أيضا فإنّه عليه السلام سوى بين الجعلين و انما يتساويان إذا تشاركا في جميع الأحكام المطلوبة منهما، و كما جاز إمامة المتطهّر بالماء فكذا يجوز إمامة المتيمم تحقيقا للتساوي.
و في الموثق، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: رجل أمّ قوما و هو جنب، و قد تيمم و هم على طهور، قال: لا بأس [٤].
و ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في حديث أبي ذر: يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين [٥].
و إنما يكفيه لو حصلت الأحكام المطلوبة شرعا بالطهارة المائية منه، و من جملة تلك الأحكام جواز الائتمام.
و في الصحيح: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد، و صلّى ثمَّ وجد الماء، فقال: لا يعيد إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين [٦].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٤٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٠٤، ح ١٢٦٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٠٤، ح ١٢٦٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٩٤، ح ٥٦١.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٩٧، ح ٥٧١.