مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
التحريم، و قوله تعالى «وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ» [١] على قراءة التخفيف.
و ما رواه عليّ بن يقطين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء [٢].
احتجّ المخالف: بقوله تعالى «فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ» [٣].
علّق الإتيان بفعل الطهارة و المراد بها الغسل، أو غسل الفرج مع الشبق.
و ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أ يقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: لا حتّى تغتسل، قال: و سألته عن امرأة حاضت في السفر ثمَّ طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أ يحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل؟ قال: لا يصلح حتّى تغتسل [٤].
و عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: المرأة تحرم عليها الصلاة، ثمَّ تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أ فلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال: لا حتّى تغتسل [٥].
و الجواب عن الآية: المنع من إرادة فعل الطهارة من التطهير [١]، فإنّ لقائل أن يقول: يحتمل أن يريد فإذا طهرن لانّ «تفعل» يجيء بمعنى فعل، فيقال:
تطعمت الطعام و طعمته بمعنى واحد، سلّمنا لكنه مستأنف فلا يكون شرطا و لا غاية لزمان الحظر، سلّمنا لكن المراد به غسل الفرج.
و عن الأحاديث: انّها محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة، و لما رواه عبد اللّه بن مغيرة، عمّن سمعه، عن العبد الصالح عليه السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض و لم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل، فإن فعل ذلك فلا بأس به و قال تمس الماء أحبّ إليّ [٧].
[١] م ١: التطهّر.
[١] البقرة: ٢٢٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٦، ح ٤٧٦.
[٣] البقرة: ٢٢٢.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٦- ١٦٧، ح ٤٧٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٧، ح ٤٧٩- ٤٨٠.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٧، ح ٤٧٩- ٤٨٠.