مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
الاستباحة و الرفع بالأوّل من الطهارتين.
لأنا نقول: نمنع كون المنوي علة تامّة لما نواه له، نعم يشترط أن يكون له مدخل في العليّة [١]، و هو ها هنا كذلك لأنّا لا نحكم بالرفع و لا بالاستباحة إلّا بالمجموع، و يكون حكم كل واحدة من الطهارتين حكم أبعاض الطهارة.
الفصل الرابع في حكم الاستحاضة
مسألة: المشهور أنّ المستحاضة إن لم تغمس دمها القطنة
وجب عليها الوضوء لكل صلاة، و ان غمس و لم يسل وجب عليها مع ذلك غسل للصبح، و إن سال وجب عليها مع ذلك غسلان، غسل للظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما، اختاره الشيخ [٢]، و ابن بابويه [٣] و المفيد [٤]، و سلار [٥]، و أبو الصلاح [٦] و ابن البراج [٧] و ابن إدريس [٨].
و أمّا السيد المرتضى: فإنّه أوجب الغسل الواحد لصلاة الغداة مع الغمس، و الثلاثة مع السيلان، و الوضوء المتعدّد مع القلّة، و لم يوجب الوضوء مع الغسل لأنّ الغسل عنده كاف عن الوضوء [٩].
[١] في المطبوع، م ١: العلّة.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٦٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٠.
[٤] المقنعة: ص ٥٦- ٥٧.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٤.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٢٩.
[٧] المهذب: ج ١، ص ٣٧- ٣٨.
[٨] السرائر: ج ١، ص ١٥٢- ١٥٣.
[٩] جمل العلم و العمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى. المجموعة الثالثة: ص ٢٦- ٢٧.