مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
وجوب الغسل [١].
و روى ابن بابويه في كتابه عدم إيجاب الغسل [٢]، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في الاستبصار [٣]، و النهاية [٤]، و هو الظاهر من كلام سلّار [٥].
و قال في كتاب النكاح من المبسوط: بالوطء في الدبر يتعلّق به أحكام الوطء في الفرج، من ذلك إفساد الصوم، و وجوب الكفارة و وجوب الغسل و روي في بعض أخبارنا أنّ نقض الصوم و وجوب الكفارة [٦] و الغسل لا يتعلق بمجرد الوطء الّا أن ينزل فان لم ينزل فلا يتعلق به ذلك [٧].
و قال في كتاب الصوم منه: و الجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو فرج غلام أو ميتة أو بهيمة، و على كل حال على الظاهر من المذهب [٨].
و سئل في الحائريّات عن رجل جامع في الدبر؟ فأجاب بأنّ عليهما الغسل أنزلا أو لم ينزلا، و في أصحابنا من قال: لا غسل في ذلك إذا لم ينزلا، و الأوّل:
أحوط [٩].
و قال في الجنابة في المبسوط: إذا أدخل ذكره في دبر المرأة أو الغلام فلأصحابنا فيه روايتان إحداهما يجب الغسل عليهما و الثانية لا يجب عليهما [١٠] و هذا يدل على تردّده في ذلك.
[١] السرائر: ج ١، ص ١٠٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٧، ح ١٨٥.
[٣] الاستبصار: ج ١، ص ١١٢.
[٤] النهاية: ص ١٩.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤١.
[٦] المبسوط: ج ٤، ص ٢٤٣.
[٧] المبسوط: ج ٤، ص ٢٤٣.
[٨] المبسوط: ج ١، ص ٢٧٠.
[٩] المسائل الحائريات في ضمن الرسائل العشر: ص ٢٨٦. و السرائر: ج ١، ص ١١١ نقلا عنه في المسائل الحائريات.
[١٠] المبسوط: ج ١، ص ٢٧- ٢٨.