مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
نجسا [١] و هو يتناول عظمه و شعره لأنّهما داخلان في مسماه.
احتج السيد المرتضى بأنّهما لا تحلّهما الحياة فلا يحكم بنجاستهما كشعر الميتة و عظمها من الطاهرات [٢].
و الجواب: الفرق فإنّ المقتضي للتنجيس في الكلب ذاته، و في الميتة صفة الموت، و هي غير حاصلة فيما لا تحلّه الحياة.
مسألة: قسّم الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٣] و الجمل النجاسة إلى دم و غير دم
، ثمَّ قال: و الدم على ثلاثة أقسام أحدها: يجب إزالة قليله و كثيره و هو [٢] دم الحيض و الاستحاضة و النفاس.
و الثاني: لا يجب إزالة قليله و كثيره و هي خمسة أجناس: دم البق، و البراغيث، و السمك، و الجراح اللازمة، و القروح الدامية [٥].
و ظاهر هذا التقسيم يعطي حكمه بنجاسة دم السمك، و البق، و البراغيث.
و قال سلّار: النجاسة [٣] على ثلاثة أضرب أحدها: تجب إزالة قليله و كثيره [٤] و منها: ما تجب إزالة كثيره دون قليله، و منها: ما لا تجب إزالة قليله و لا كثيره، هو دم السمك، و البراغيث، و القروح إذا شق إزالته يقف سيلانه [٨].
و هذا التقسيم في الحكم بالتنجيس أقوى من الأول.
و قال ابن الجنيد: الدماء كلّها ينجّس الثوب بحلولها فيه، و أغلظها نجاسة
[١] في رواية أبي العباس، راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٥، ح ٦٤٦.
[٢] ف، ق: و هي.
[٣] ن، ق: و النجاسات.
[٤] عبارة «و هي دم الحيض و النفاس و الاستحاضة» موجودة في المطبوع.
[٢] المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٨، المسألة ١٩.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٣٥.
[٥] الجمل و العقود في ضمن الرسائل العشر: ص ١٧٠- ١٧١.
[٨] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٥.