مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله و ان خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله [١].
و عنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به قال: يغسله و لا يتوضّأ [٢].
و لانّه خارج من أحد السبيلين فكان نجسا كالبول.
و الجواب: بالمنع من صحة السند أوّلا في الحديث [١] و ثانيا بالحمل على الاستحباب، و عن القياس بالفرق بما افترق به الأصل و الفرع و إلّا اتّحدا و هو ينافي القياس على أنّ القياس عندنا باطل.
مسألة: أوجب الشيخ رحمه اللّه في النهاية: غسل ما أصابه الثعلب
، و الأرنب، و الفأرة، و الوزغة برطوبة [٤]، و كذا في المبسوط [٥].
و قال المفيد رحمه اللّه: يغسل من الفأرة و الوزغة [٦].
و أوجب ابن البراج: غسل ما أصابه الثعلب و الأرنب و الوزغة و كره الفأرة [٧].
و حكم سلّار: بنجاسة الفأرة، و الوزغة [٨].
و أفتى أبو الصلاح: بنجاسة الثعلب، و الأرنب [٩].
و ابن إدريس حكم بطهارة ذلك أجمع [١٠].
و قال ابن بابويه: إذا وقعت فأرة في الماء، ثمَّ خرجت فمشت على الثياب
[١] ق، م ١، م ٢: الحديثين.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٣، ح ٧٣١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٣، ح ٧٣٢.
[٤] النهاية: ص ٥٢.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٣٧.
[٦] المقنعة: ص ٧٠.
[٧] المهذب: ج ١، ص ٥١ و ٥٣.
[٨] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٦.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٣١.
[١٠] السرائر: ج ١، ص ١٧٩.