مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
بصدق ما قيل: من أنه كان في عصره في الحلّة ٤٠٠ مجتهدا [١].
و نقل السيد الصدر: أنّه تخرج من عالي مجلس تدريس العلّامة ٥٠٠ مجتهدا [٢].
و يؤيد هذا أنّا لو تفحّصنا في كتب التراجم لوجدنا أنّ جلّ علماء الشيعة كانوا في زمن العلّامة ما بين القرن السابع و الثامن- و هذه البرهة من الزمن بها تمَّ تثبيت قواعد التشيع أكثر من سابقها- و حتى علماء السنّة، فنرى كبار علمائهم كانوا في هذه الفترة من الزمن، و قد مرّ ذكر قسم من العلماء البارزين في عصر العلّامة تحت عنواني مشايخه و تلامذته، فليرجع إليهما.
كلمات العلماء المضيئة في وصفه:
وصف علّامتنا الحلّي- الذي هو في غنى عن التعريف- العلماء من حين نشأته و حتى يومنا هذا، من الخاصة و العامة، منهم:
أستاذه النصير الطوسي قال: عالم إذا جاهد فاق [١].
معاصره ابن داود قال: شيخ الطائفة و علّامة وقته و صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول و المنقول [٤].
معاصره الصفدي قال: الإمام العلّامة ذو الفنون. عالم الشيعة و فقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته. و كان يصنّف و هو راكب. و كان ابن المطهّر ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر، تخرّج به أقوام كثيرة. و كان إماما في الكلام و المعقولات [٥].
[١] و ذلك لمّا سئل بعد زيارته الحلة عما شاهده فيها، قال: رأيت خرّيتا ماهرا و عالما إذا جاهد فاق، عنى بالخريت المحقق الحلّي و بالعالم المترجم. أعيان الشيعة ٥- ٣٩٦.
[١] طبقات أعلام الشيعة: ٥٣.
[٢] تأسيس الشيعة: ٢٧٠.
[٤] رجال ابن داود: ٧٨.
[٥] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.