مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الحائض ترى الطهر أ يقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: لا بأس و بعد الغسل أحبّ إليّ [١].
مسألة: المشهور أنّه يستحبّ للحائض أن تتوضأ في وقت كلّ صلاة
و تجلس في مصلّاها فتذكر اللّه تعالى بقدر زمان صلاتها، و قال علي بن بابويه: يجب [٢] و قال المفيد تجلس ناحية من مصلّاها [٣].
لنا على الاستحباب: أنّه فعل طاعة، و الأصل عدم الوجوب فثبت ما ادعيناه، و ما رواه الشيخ في الحسن، عن زيد الشحام، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كلّ صلاة، ثمَّ تستقبل القبلة فتذكر اللّه عزّ و جلّ مقدار ما كانت تصلّي [٤].
و المفهوم من لفظ «ينبغي»: الاستحباب.
احتج المخالف: بما رواه زرارة في الحسن، عن الباقر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة، و عليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمَّ تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه عزّ و جلّ و تسبّحه و تكبّره و تهلّله و تحمده بمقدار صلاتها ثمَّ تفرغ لحاجتها [٥].
و لفظة «على» تدلّ على الوجوب.
و الجواب: المنع فان المندوب يصدق عليه أنّه على الإنسان، أو تقول الحكم عليه سواء كان بواجب أو ندب.
مسألة: لو كرّر الوطء في الحيض عمدا عالما
قال الشيخ في المبسوط: لا نصّ
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٧، ح ٤٨١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٠.
[٣] المقنعة: ص ٥٥.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٩، ح ٤٥٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٥٩، ح ٤٥٦.