مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
بفضل كفيه [١].
و ما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع ثمَّ مسحها إلى الكعبين، قال: فقلت له: لو أنّ رجلا قال: بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين، قال: لا إلّا بكفّيه كلّها [٢].
و لانّ الوضوء الذي وقع بيانا من الرسول صلى اللّه عليه و آله إن كان الابتداء فيه من الأصابع لم يجز العكس، و كذا العكس [١]، لكن الثاني باطل بالإجماع [٢]، فتعيّن الأوّل.
و لأنّ إيقاعه على هذا الوجه مخرج عن العهدة بيقين دون العكس.
احتج الآخرون بما رواه يونس، قال: أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، و من الكعب إلى أعلى القدم [٥].
و بما رواه حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا [٦].
و في الصحيح عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
[١] أي لو كان المستفاد من وضوئه صلّى اللّه عليه و آله و سلم هو الابتداء من الكعبين إلى أطراف الأصابع فلا يجوز عكسه.
[٢] أي لم يستفد من وضوئه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الابتداء من الكعبين إلى أطراف الأصابع بإجماع المسلمين.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٦، ح ١٥٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٩١، ح ٢٤٣. مع اختلاف يسير.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٧- ٥٨، ح ١٦٠.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٨، ح ١٦١.