مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
السلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال:
لا بأس قد كان لأبي مشط أو أمشاط [١].
احتجوا بأنّه يحرم بيعها على ما يأتي، و لا مانع سوى النجاسة.
و الجواب: المقدّمتان ممنوعتان.
مسألة: حكم صاحب النهاية فيها بنجاسة ما يموت فيه العقرب من المياه
و وجوب غسل الإناء، و الثوب و البدن مع الملاقاة [٢].
و قال ابن البراج: إذا أصاب شيئا وزغ أو عقرب فهو نجس [٣]، و أطلق.
و أوجب أبو الصلاح: النزح لها من البئر ثلاث دلاء [٤].
و الوجه عندي: الطهارة، و هو اختيار ابن إدريس [٥]، و هو الظاهر من كلام السيد المرتضى فإنّه حكم بأن كل ما لا نفس له سائلة كالذباب و الجراد و الزنابير و ما أشبهها لا ينجس بالموت، و لا ينجس الماء إذا وقع فيه قليلا كان أو كثيرا [٦].
و كذا علي بن بابويه فإنّه قال: إن وقعت فيه عقرب أو شيء من الخنافس و بنات وردان [١] و الجراد، و كل ما ليس له دم فلا بأس باستعماله و الوضوء منه مات فيه أو لم يمت [٢].
[١] بنات وردان: جمع و مفرده بنت وردان بالفتح، و هي دودة العذرة، و دويبة نحو الخنفساء حمراء اللون.
و أكثر ما تكون في الحمامات و في الكنيف.
[٢] لم نعثر عليه. و لكن قريب منه يوجد في المقنع: ص ١١.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦، ص ٣٧٣، ح ١٠٨٣.
[٢] النهاية: ص ٦، و ٥٤.
[٣] المهذب: ج ١، ص ٢٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٠.
[٥] السرائر: ج ١، ص ٩٣.
[٦] المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٧- ٢١٨، المسألة ١٧.