مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
هنا، و هي:
(١) قال الصفدي: و كان له- أي: للعلّامة- ممالك و إدارات كثيرة و أملاك جيّدة. و حجّ أواخر عمره و خمل و انزوى إلى الحلّة [١].
و قال العسقلاني: و حجّ في أواخر عمره [٢].
و قال السيد الخرسان: و إذا ما رجعنا إلى بعض مصنّفاته نجده منذ عام ٧١٦- و هو العام الذي توفّي فيه السلطان خدابنده- كان بالحلّة، و قد فرغ منها فيها و هذا ممّا يدلّنا على أنّ شيخنا جمال الدين ابن المطهّر رحمه اللّه بعد وفاة السلطان المذكور رجع إلى الحلّة و لم يخرج إلا إلى الحج و البلاد التي في طريقه، أمّا إلى إيران و خصوصا بلد السلطانية فلم أعثر على ما يدلّ على سفره إليها بعد سنة ٧١٦.
و كان معه في سفره إلى الحج ولده فخر المحققين، و قد قرأ على والده في سفره ذلك كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الطوسي، و أجازه أبوه بكتاب الاستبصار و كتاب الرجال للشيخ الطوسي أيضا.
قال الفخر: قرأت تهذيب الأحكام على والدي بالمشهد الغروي على مشرفه السلام، و مرة أخرى في طريق الحجاز، و حصل الفراغ منه و ختمه في مسجد اللّه الحرام، و كتاب الاستبصار و كتاب الرجال إجازة لي من والدي [٣].
(٢) قال التنكابني عند ذكره كرامات العلّامة: الكرامة الثالثة، ما اشتهر على الألسنة و الأفواه، و أنا الفقير مؤلّف هذا الكتاب سمعت الآخوند ملّا صفر علي اللاهيجي يحكي عن أستاذه المرحوم المبرور السيد محمّد بن السيد علي صاحب المناهل حيث قال:
إنّ العلّامة كان يذهب في ليالي الجمعة إلى زيارة سيد الشهداء في كربلاء، و كان يذهب لوحدة و يركب على حمار و بيده المباركة عصا، و في أثناء المسير صادف رجلا عربيا، فسارا معا و تحدّثا، و بعد مرور زمان من محادثتهما تبيّن للعلّامة أنّ
[١] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.
[٢] الدرر الكامنة ٢- ٧١.
[٣] مقدمة كتاب الألفين: ٦٢.