مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
الأرض [١]. و قال الشيخ رحمه اللّه: لو استنجى بالجلود الطاهرة، و كل جسم طاهر مزيل للنجاسة جاز [٢].
و هو الحق. لنا: ان المطلوب إزالة النجاسة و قد حصل فيخرج عن العهدة كما لو استنجى بالحجر.
و ما رواه الشيخ في الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا حتّى ينقى ما ثمة، قلت: فإنه ينقى ما ثمة و يبقى الريح، قال: الريح لا ينظر إليها [٣].
مسألة: نهي عن الاستنجاء بالعظم، و الروث، و ما له حرمة كالمطعوم
[٤] و تربة الحسين عليه السلام و غيرها، قال الشيخ: ينبغي أن نقول إنّه لا يجزي [٥] و هو اختيار ابن إدريس [٦].
و الحق عندي الإجزاء. لنا: انّ المقصود و هو إزالة النجاسة قد حصل فيطهر المحل.
احتج الشيخ رحمه اللّه: بأنّه منهيّ عنه، و النهي يدلّ على الفساد [٧].
و الجواب: أنّه يدلّ في العبادات، و الاستنجاء، إزالة النجاسة، و ليس عبادة، و إلّا لشرط فيها ما شرط في العبادة من النيّة، و التالي باطل إجماعا، فكذا المقدم.
مسألة: لو استعمل ذو الجهات الثلاث
قال الشيخ رحمه اللّه: أجزأ عند بعض
[١] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٢- ٣٣.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨- ٢٩، ح ٧٥. و الخلاف: ج ١، ص ١٠٥.
[٤] راجع الخلاف: ج ١، ص ١٠٧.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ١٧.
[٦] السرائر: ج ١، ص ٩٦.
[٧] المبسوط: ج ١، ص ١٧.