مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١
البدن مثل رؤوس الإبر من النجاسات فلا بأس بذلك و الصحيح وجوب إزالتها قليلة كانت أو كثيرة [١] و هو الأقوى عندي.
لنا: أنّها نجاسة فتجب إزالتها للعمومات، و لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال و لا ينشف؟ قال: يغسل ما استبان أنّه أصابه، و ينضح ما شك فيه من جسده أو ثيابه، و ينشف قبل أن يتوضأ [١].
و قال السيد المرتضى في جواب المسائل الميافارقيات: نجاسة الخمر أغلظ من سائر النجاسات لأنّ الدم و إن كان نجسا فقد أبيح لنا أن نصلّي في الثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم، و البول قد عفى عنه فيما يرشش عند الاستنجاء كرؤوس الابر، و الخمر لم يعف عنه في موضع أصلا [٣].
مسألة: إذا حمل المصلّي قارورة فيها بول أو نجاسة مشدودة الرأس بالرصاص
و شبهه، قال الشيخ في الخلاف: ليس لأصحابنا فيه نصّ، و الذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة [٤].
و قال في المبسوط: تبطل صلاته [٥]، و اختاره ابن إدريس [٦] و هو الأقوى [٢].
لنا: انّه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت النجاسة على بدنه أو ثوبه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٢١، ح ١٣٣٤. و فيه «يتنشف»
[٢] م ٢: المعتمد.
[١] السرائر: ج ١، ص ١٨٠.
[٣] المسألة الثانية و ثلاثون من المسائل الميافارقيات في ضمن رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاولى، ص ٢٨٨.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ٥٠٣، مسألة ٢٤٤ من كتاب الصلاة.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٩٤.
[٦] السرائر: ج ١، ص ١٨٩.