مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
لا يقال: الآية تتناول المعهود ممّا يسمى يدا، و هو انما يكون في الأصلي إذ الزائد لا يطلق عليه اسم اليد إلّا مجازا.
لأنّا نقول: نمنع أولا من عدم تناول اسم اليد، و لهذا يصحّ قسمة اليد إلى الزائدة و الأصليّة، و مورد التقسيم مشترك بين الأقسام التي قسم إليها، و أيضا يرد عليه فيما تحت المرفق.
مسألة: المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس و الرجلين بإصبع واحدة
اختاره الشيخ في أكثر كتبه [١]، و ابن أبي عقيل [١]، و ابن الجنيد [٢]، و سلّار [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن إدريس [٧].
و قال الشيخ في النهاية: و المسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار فان خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة [٨] و جعل ابن إدريس ذلك على سبيل الوجوب و نقله عنه مذهبا مخالفا لباقي أقواله و أقوال أكثر علمائنا [٩].
مع أن كلام الشيخ محتمل، فإنّه كثيرا ما يطلق على المندوب أنّه لا يجوز تركه، مع أنّه قال في الكتاب أيضا عن المسح على الرجلين: «و ان اقتصر في المسح عليهما بإصبع واحدة لم يكن به بأس» [١٠].
و قال ابن بابويه: حدّ مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدّم الرأس [١١].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[١] راجع النهاية: ص ١٤. و المبسوط: ج ١، ص ٢١. و الخلاف: ج ١، ص ٨١- ٨٢، المسألة ٢٩. و تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٨٩. و الاستبصار: ج ١، ص ٦٠.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٢.
[٦] المهذب: ج ١، ص ٤٤.
[٧] السرائر: ج ١، ص ١٠١.
[٨] النهاية: ص ١٤.
[٩] السرائر: ج ١، ص ١٠١.
[١٠] النهاية: ص ١٤.
[١١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢٨ سطر ١٠.