مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
في الصحيح، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض، و هي في المغتسل فتغتسل أم لا تغتسل؟
قال: قد جاء ما يفسد الصلاة فلا تغتسل [١]، نفى وجوب الغسل لنفي صحة الصلاة.
الثاني: انّه يجوز تأخيره إلى وقت تضيق الصلاة فلا يكون واجبا لغيرها.
الثالث: قوله تعالى «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٢] عطف الجملة على جملة الوضوء فتشركان في الحكم، و لمّا لم يجب الوضوء لغير الصلاة فكذا الغسل [٣].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الغسل إنّما يجب إذا كان رافعا للحدث و هو غير متحقق في الحائض فلا يجب عليها.
و عن الثاني: أنّ الأمر عندنا ليس للفور.
و عن الثالث: بالمنع من المساواة في الحكم في عطف الجمل بعضها على بعض، سلّمنا لكنّ الآية تدلّ على وجوب الغسل عند إرادة الصلاة و لا تنفي الوجوب عند عدم الإرادة، و قد ذكرنا هذه المسألة مطولة في كتاب منتهى المطلب [٤] فليطلب من هناك.
مسألة: لعلمائنا في وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة من غير إنزال قولان:
فالذي اختاره السيد المرتضى [٥]، و ابن الجنيد [١]، و ابن حمزة [٧]، و ابن إدريس
[١] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٧٠، ح ١١٢٨.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] السرائر: ج ١، ص ١٢٨- ١٣٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ١، ص ٩٣.
[٥] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢٢٣، المسألة ٤٠.
[٧] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٥٥.