مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
المعهودة عندهم عليهم السلام [١].
و الجواب عن الأوّل: أنه معارض بمثله لأنّ الصلاة يجب أداؤها بطهور، و لا يحكم بنجاسة الماء الّا بدليل شرعي، و لم يقم على تنجيس ما قلناه دليل.
و عن الثاني: أنه لا اعتبار ببلدهم عليهم السلام بل ببلد السائل، إذ إطلاق الجواب إنما يتم على تقدير علم السائل بالمراد و هو يكون بحمله على ما يعهده في بلده، و لهذا اعتبرنا في الصاع تسعة أرطال بالعراقي و هو خلاف عادتهم، و في الحديث المتضمن لستمائة رطل اعتبرنا عادة أهل مكة فعلم أنّهم كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسألون عنه.
مسألة: المشهور عند علمائنا: أن بلوغ الكر يقتضي زوال قبول الانفعال
من دون التغير سواء كان في غدير، أو قليب [٢]، أو حوض، أو آنية، اختاره الشيخ رحمه اللّه [٣] و أتباعه.
و قال المفيد [٤] و سلّار- رحمهما اللّه-: ينجس ماء الحياض و الآنية، سواء زادت عن الكر أو لا [٥].
و المعتمد الأوّل. لنا: عموم قولهم عليهم السلام: «إذا بلغ الماء كرا [٣] لم ينجسه شيء» [٧].
و احتج المفيد، و سلّار: بعموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع نجاستها.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] القليب: البئر قبل أن تطوى، أي قبل ان تبنى بالحجارة و نحوها تذكر و تؤنث. الصحاح: ج ١، ص ٢٠٦.
[٣] م ٢: قدر كر.
[٣] النهاية: ص ٣.
[٤] المقنعة: ص ٦٥.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١١٧، باب ٩ من أبواب الماء المطلق.