مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
البول مثلي ما على الحشفة منه [١].
و الحق أنّه لا يتقدّر، بل تجب الإزالة مطلقا بما يسمّى غسلا سواء زالت بأقلّ أو أكثر، و هو قول: أبي الصلاح [٢]، و ابن إدريس [٣]، و هو الظاهر من كلام ابن البراج [١].
لنا: الأصل عدم وجوب الزائد على المزيل و وجوب المزيل و إن افتقر إلى الأزيد من الضعف.
و ما روي عنهم عليهم السلام و قد سئل: هل للاستنجاء حد؟ قال: لا، حتى ينقى ما ثمة [٥].
احتج الشيخ: بما رواه نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلي ما على الحشفة من البلل [٦].
و الجواب بعد سلامة السند أنه مبني على الغالب، و هو معارض بما رواه نشيط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- قال- يجزي من البول أن يغسله بمثله [٧].
[١] الظاهر أن ما أفاده «قدس سره» ليس بصحيح. لان كلام ابن البراج صريح في الاجزاء بمثلي ما على الحشفة راجع المهذب: ج ١، ص ٤١. و إليك نصه. «و يغسله بالماء و أقل ما يجزي في غسله من الماء مثلا ما عليه».
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٢٧.
[٣] السرائر: ج ١، ص ٩٧.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨- ٢٩، ح ٧٥.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٥، ح ٩٣.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٥، ح ٩٤.