مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
وجب عليه الغسل، أطلق أصحابنا الموجبون للغسل من مسّ الميت ذلك.
و قال ابن الجنيد: و يجب الغسل على من مسّ ما قطع من الإنسان الحيّ من قطعة فيها عظم ما بينه و بين سنة [١] لنا انّه مسّ ميتا من الناس فيجب عليه الغسل، و لا أعلم الوجه في تقييد ابن الجنيد بالسنة.
مسألة: المشهور أنّ غسل الإحرام مستحب.
اختاره الشيخان [٢]، حتّى أنّ المفيد رحمه اللّه قال: غسل الإحرام للحج سنّة أيضا بلا خلاف و كذا غسل إحرام العمرة [٣]، و هو اختيار ابن الجنيد [٤]، و السيد المرتضى [٥]، و سلّار [٦]، و ابن إدريس [٧] و ابن البراج [٨]، و أبي الصلاح [٩].
و قال ابن أبي عقيل: انّه واجب [١٠].
قال السيد المرتضى رحمه اللّه: الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة لكنّها مؤكدة غاية التأكيد. فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا و اعتقدوا أن غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده [١١].
و الحق: الاستحباب. لنا: الأصل براءة الذمة، و ما تقدم في حديث سعد عن الصادق عليه السلام حين قال: الغسل في أربعة عشر موطنا، واحد فريضة،
[١] لم نعثر عليه.
[٢] اي الشيخ الطوسي في المبسوط: ج ١، ص ٤٠ سطر ١٧، و الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٥٠.
[٣] المقنعة: ص ٥٠- ٥١.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] المهذب: ج ١، ص ٣٣.
[٦] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٢.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٥٣٠.
[٨] المهذب: ج ١، ص ٣٣.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٣٥.
[١٠] لم نعثر عليه.
[١١] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢٢٤، المسألة ٤٤.