مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢
إلا من شذّ على أنه لا يرفع حدثا، فمنع منه الشيخان [١]، و سلّار [٢] و أبو الصلاح [٣]، و ابن البراج [٤]، و ابن الجنيد [٢]، و ابن إدريس [٦]، و هو المشهور من قول علمائنا.
و قال السيد المرتضى رحمه اللّه: تجوز [٣] إزالة النجاسة به [٨].
و ابن أبي عقيل، قال عبارة موهمة و هي: إن ما سقط في ماء ممّا ليس بنجس و لا محرم فغيّر لونه، أو رائحته، أو طعمه، حتى أضيف إليه مثل ماء الورد، و ماء الزعفران، و ماء الخلوق [٤]، و ماء الحمص، و ماء العصفر [٥]، فلا يجوز استعماله عند وجود غيره، و جاز في حال الضرورة عند عدم غيره [٦].
فإن أراد مع سلب الإطلاق، فهو كما قال المرتضى، و الا فهو كما قال الجماعة.
و الحق عندي ما ذهب إليه الأكثر. لنا: وجوه، الأوّل: قوله تعالى «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» [١٢].
[١] أي الشيخ الطوسي، في النهاية: ص ٣، و الشيخ المفيد، في المقنعة: ص ٦٤.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] في حاشية النسخة المطبوعة «بجواز».
[٤] الخلوق: كرسول على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب، و الغالب عليه الصفرة أو الحمرة. مجمع البحرين: ج ٥ ص ١٥٧.
[٥] العصفر بضم العين: نبت معروف يصبغ به. مجمع البحرين: ج ٣ ص ٤٠٨.
[٦] لم نعثر عليه.
[٢] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٤.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٣١.
[٤] المهذب: ج ١، ص ٢٠.
[٦] السرائر: ج ١، ص ٥٩.
[٨] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٩ سطر ٢.
[١٢] سورة الأنفال: ١١.