مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
حينئذ.
احتج الشيخ ابن بابويه: بما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إن مات فيها ثور أو نحوه أو صبّ فيها خمر، نزح الماء كلّه [١]، و لأنّه ماء محكوم بنجاسته فلا يطهر بدون إخراجه، و لم نقف على حديث يتعلق بالبقرة، و أجود ما بلغنا في هذا الباب رواية ابن بابويه [٢].
[مسألة: يجب في العذرة الذائبة خمسون دلوا.]
قال الشيخان [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و سلّار [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن إدريس [٧]، و ابن حمزة: يجب في العذرة الذائبة خمسون دلوا [٨].
و قال ابنا بابويه [٩]: ينزح من أربعين إلى خمسين [١٠].
احتج ابن بابويه بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العذرة تقع في البئر، فقال: ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا [١١].
و الشيخ رحمه اللّه احتج بهذا على مطلوبه، و يمكن أن يقال: إيجاب أحدهما يستلزم إيجاب الأكثر لأنّه مع الأقل غير متيقّن للبراءة، و انّما يعلم خروجه عن العهدة بفعل الأكثر. و قد روي في الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٥.
[٣] أي الشيخ الطوسي في النهاية: ص ٧، و الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٦٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٠.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٥.
[٦] المهذب: ج ١، ص ٢٢.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٧٩.
[٨] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٥.
[٩] في المطبوع و م ١: ابن بابويه.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ١٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١٤٠، باب ٢٠ من أبواب الماء المطلق، ح ١.