مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
و قال ابن البراج: الماء النجس إن تطهّر به مع علمه أو سبق علمه أعاد في الوقت و خارجه، و ان لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه [١].
و قال ابن حمزة: إذا صلّى في ثوب نجس قد سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت و خارجه، و إن لم يسبقه العلم لم يعد إذا مضى الوقت [٢].
و قال ابن إدريس: إن توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد الوضوء و الغسل و الصلاة و غسل الثوب إن كان عالما أو سبقه العلم، و ان لم يسبقه لم يجب عليه إعادة الصلاة و لا الطهارة بل غسل الثوب سواء كان الوقت باقيا أو لم يكن على الصحيح من المذهب و الأقوال [٣].
قال: و قال المفيد: يجب عليه إعادة الصلاة و هو الذي يقوى في نفسي و افتي به [٤].
و هذا يدلّ على اضطرابه.
و الوجه عندي إعادة الصلاة و الوضوء و الغسل إن وقعا بالماء النجس، سواء كان الوقت باقيا أو لا، و سواء سبقه العلم أو لا، أمّا لو كان الثوب نجسا فان كان عالما أو سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت و خارجه، و ان لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه.
لنا على الحكم الأوّل: أن من صور النزاع الطهارة بالمتغيّر من الماء، و هو المنهيّ عنه، و النهي يدل على الفساد.
أمّا الأولى [١]: فلما رواه حريز بن عبد اللّه في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه
[١] ق، م ١: الأول.
[١] المهذب: ج ١، ص ٢٧.
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٩٨- ٩٩ نقلا بالمضمون.
[٣] السرائر: ج ١، ص ٨٨.
[٤] السرائر: ج ١، ص ٨٩.