مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
عادتها غير مستقرة فكالمبتدأة، و الذي نختاره هنا أنها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة، و إن كانت مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما لنا على حكم ذات العادة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: النفساء متى تصلّى؟ قال: تقعد قدر حيضها، و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت- ثمَّ ذكر حكم المستحاضة، ثمَّ قال: قلت: فالحائض؟
قال: مثل ذلك سواء [١].
و في الصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث فيها ثمَّ تغتسل كما تغتسل المستحاضة [٢].
و في الحسن، عن الفضيل بن يسار، و زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال:
النفساء تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها التي كانت تمكث فيها، ثمَّ تغتسل و تعمل كما تعمله المستحاضة [٣].
و في الصحيح، عن يونس بن يعقوب، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: النفساء تجلس أيّام حيضها التي كانت تحيض، ثمَّ تستظهر و تغتسل و تصلّي [٤].
إلى غير ذلك من الأحاديث، و قد ذكرناها في كتاب مصابيح الأنوار [١] و غيره و لأنّ النفاس في الحقيقة دم الحيض فيتقدّر بقدره، و لأنّها مأمورة
[١] مصابيح الأنوار: ذكر العلّامة في خلاصته: ص ٤٦ بأنه كتاب فكر فيه كلّ أحاديث علمائنا، و جعلنا كل حديث يتعلق بفن في بابه، و رتبنا كل فن على أبواب ابتدأنا فيها بما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، ثمَّ بعده ما روي عن علي عليه السلام و هكذا إلى آخر الأئمة عليهم السلام فراجع.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧٣- ١٧٤، ح ٤٩٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧٣، ح ٤٩٥.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧٥، ح ٤٩٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧٥، ح ٥٠٠.