مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
مسألة: النجاسة التي لم يرد فيها نص إن لم يتغيّر [١] الماء
تردّد الشيخ رحمه اللّه فيما يجب لها، فقال في المبسوط: الاحتياط يقتضي نزح جميع الماء [٢] قال: و إن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم عليهم السلام: «ينزح منها أربعون دلوا، و ان صارت مبخرة» [٣] كان سائغا غير أن الأحوط الأول [٤].
و قال أيضا فيه: إذا نزل إلى البئر كافر و باشر الماء بجسمه نجّس الماء، و وجب نزح جميع الماء، لأنّه لا دليل على مقدّر، فالاحتياط يقتضي ما قلناه [٥].
و قال ابن إدريس: يجب نزح الجميع [٦]، و كذا قال ابن زهرة العلوي [٧].
و قال ابن حمزة: ينزح منها أربعون دلوا [٨].
احتج الشيخ رحمه اللّه بالاحتياط إذ مع نزح الجميع يحصل القطع بجواز الاستعمال، و مع نزح البعض لا يحصل اليقين بالجواز، و لأنّه ماء محكوم بنجاسته فلا يطهر إلا بإزالته [٩].
و أما النقل الذي ادّعاه الشيخ رحمه اللّه فلم يصل إلينا، و إنّما الذي بلغنا في هذا الباب حديث واحد ذكرناه في كتاب مدارك الاحكام [١٠] و هو ما رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن كردويه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول، و العذرة، و أبوال الدواب،
[١] ق، م ١: لم تغير.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٢.
[٣] اي المنتنة.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ١٢.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ١٢- ١٣.
[٦] السرائر: ج ١، ص ٨٢.
[٧] الغنية في ضمن الجوامع الفقهية: ص ٤٩٠ سطر ١٠.
[٨] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٥.
[٩] المبسوط: ج ١، ص ١٢.
[١٠] مدارك الاحكام: مخطوط.