مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧
علّامة الدهر، و الإمام، و الفاضل، و.
و وصفه الصفدي و ابن حجر و غيرهما بالمعتزلي [١].
و قال السيد الأمين: و هذا مبني على موافقة المعتزلة الشيعة في بعض الأصول المعروفة، كما وقع لكثيرين في كثيرين، و إلّا فأين الشيعي من المعتزلي [٢].
و الحلّة التي ينتمي إليها العلّامة و فيها مولده و مسكنه حلّة بني مزيد، و هي الحلّة السيفية.
قال ياقوت الحموي: مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد كانت تسمّى الجامعين، طولها سبع و ستون درجة و سدس و عرضها اثنان و ثلاثون درجة، تعديل نهارها خمس عشرة درجة، و أطول نهارها أربع عشرة ساعة و ربع، و كان أول من عمّرها و نزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي [١]، و كانت نازل آبائه الدور من النيل، فلما قوي أمره و اشتد أزره و كثرت أمواله. انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب، و ذلك في محرم سنة ٣٩٥، و كانت أجمة تأوي إليها السباع، فنزل بها بأهله و عساكره، و بنى بها المساكن الجليلة و الدور الفاخرة، و تأنّق أصحابه في مثل ذلك، فصارت ملجأ، و قد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق و أحسنها مدة حياة سيف الدولة، فلما قتل بقيت على عمارتها، فهي اليوم قصبة تلك الكورة، و للشعراء فيها إشعار كثيرة. [٤].
و يكفي في شرف هذه المدينة الطيّبة و فضل أهلها ما ذكره العلّامة المجلسي حيث قال:
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه اللّه: قال الشيخ محمّد بن مكي
[١] قال الخوانساري: هو من أمراء دولة الديالمة. و هو غير سيف الدولة ابن حمدان الذي هو من جملة ملوك الشام. روضات الجنات ٢- ٢٦٩.
[١] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥، الدرر الكامنة ٢- ٧١.
[٢] الأعيان ٥- ٣٨٩.
[٤] معجم البلدان ٢- ٢٩٤.