مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
(٨) استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار.
ذكره المصنّف في الخلاصة و قال: ذكرنا فيه كلّ حديث وصل إلينا، و بحثنا في كلّ حديث منه على صحة السند أو إبطاله و كون متنه محكما أو متشابها و ما اشتمل عليه المتن من المباحث الأصولية و الأدبية، و ما يستنبط من المتن من الأحكام الشرعية و غيرها، و هو كتاب لم يعمل مثله، و قال في الإجازة: استقصاء الاعتبار في معاني الأخبار مجلّد، و في نسخة الإجازة التي اعتمد عليها المولى الأفندي استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار.
و قال السيد الأمين: لا عين له و لا أثر، و لعلّه ألف منه شيئا يسيرا و لم يتمّه فذهبت به حوادث الأيام.
و الظاهر من تعبير المصنّف عنه في الإجازة بأنه مجلّد، و وصفه بهذا الوصف الجميل في الخلاصة و انّه لم يعمل مثله، و قول المصنّف في كتاب الطهارة من المختلف في مسألة سؤر ما لا يؤكل لحمه بعد كلام مشبع طويل: هذا خلاصة ما أوردناه في كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار، فالظاهر من جميع هذا أنه ألّف منه شيئا كثيرا لا يسيرا [١].
(٩) استقصاء النظر في القضاء و القدر.
كذا في الخلاصة و الأعيان، و في نسخة الخلاصة التي اعتمد عليها في الرياض و الأعيان: استقصاء البحث و النظر في القضاء و القدر، و في النسخة التي اعتمد عليها في البحار و الذريعة: استقصاء البحث و النظر في مسائل القضاء و القدر. و قد يسمّى برسالة بطلان الجبر، و هذا الكتاب ألّفه للشاة خدابنده لمّا سأله بيان الأدلة الدالة على أنّ للعبد اختيارا في أفعاله و أنه غير مجبور عليها و ألّف علماء السنّة من أهل الهند كتابا في ردّ الاستقصاء، و لمّا اطّلع القاضي الشهيد عليه ألّف كتابه الموسوم بالنور الأنوار و النور الأزهر في تنوير خفايا رسالة القضاء و القدر، و زيّف فيه
[١] الخلاصة: ٤٦، الإجازة ١٥٦، رياض العلماء ١- ٣٦٨، أعيان الشيعة ٥- ٤٠٦، الذريعة ٢- ٣٠.