مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٠
علّق نفي البأس على مطلق الغسل الحاصل بالمرّة الواحدة.
قال: و عن الإبريق يكون فيه خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس [١].
و التقريب ما تقدم هنا.
احتج الشيخ رحمه اللّه على وجوب السبع في الخمر بما تقدم في حديث عمار [٢].
و على وجوبها بموت الجرذ: بما رواه عمار، عن الصادق عليه السلام قال: اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات [٣].
و احتج على ما ذكره في الخلاف من وجوب الثلاث بطريقة الاحتياط إذ مع غسله ثلاث مرات يحصل الإجماع على طهارته، و بما رواه عمّار الساباطي، عن الصادق عليه السلام قال: سئل عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟
و كم مرة يغسل؟ قال: ثلاث مرات يصب فيه ماء فيحرك فيه، ثمَّ يفرغ منه ثمَّ يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثمَّ يفرغ، ثمَّ يصب فيه ماء آخر، ثمَّ يفرغ و قد طهر، قال: و سألته عن الإبريق يكون فيه خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس، و قال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال: يغسله [١] ثلاث مرات و سئل أ يجزيه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزيه حتّى يدلكه و يغسله ثلاث مرات [٥].
و لأنّ المرة الواحدة غير مزيلة غالبا فلا بدّ من الزائد فيجب العدد فإن لم يكن معينا لزم تكليف ما لا يطاق فتعينت الثلاث.
[١] في المطبوع: يغسل.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٣، ح ٨٣٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٣٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٣٢.
[٥] الخلاف: ج ١، ص ١٨٢- ١٨٣، ذيل مسألة ١٣٨ من كتاب الطهارة.