مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
بذلك غسلة من جملة الغسلات و لا يطهر الإناء بذلك، بل إذا تمم غسلاته بعد ذلك طهر [١].
و الوجه عندي: طهارة الإناء بذلك لأنّه حال وقوعه في الكر لا يمكن القول بنجاسته حينئذ لزوال عين النجاسة إذ التقدير ذلك و الحكم زال بملاقاة الإناء للكثير [١].
و قول الشيخ: «إنّه لا دليل على طهارته قبل حصول العدد» فيه نظر: إذ الظاهر أن العدد إنّما يعتبر في الإناء الذي يصب فيه الماء للغسل أمّا مع وقوع الإناء في الماء الراكد الكثير أو الجاري فالوجه أنّه لا يعتبر العدد حينئذ، و يدل على ذلك حديث عمار الساباطي، عن الصادق عليه السلام و قد سأله عن كيفيّة غسل الكوز و الإناء إذا كان قذرا، قال: يصب فيه ماء فيحرك فيه، ثمَّ يفرغ منه، ثمَّ يصب فيه ماء آخر، ثمَّ يفرغ منه، ثمَّ يصب فيه ماء آخر، ثمَّ يفرغ منه و قد طهر [٣].
و هو يدل بمفهومه على أن العدد إنما يكون مع صب الماء في الإناء.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: يغسل الإناء من سائر النجاسات
سوى الولوغ ثلاث مرات [٤].
و قال في المبسوط: يغسل [٢] من سائر النجاسات ثلاث مرات و لا يراعى فيها التراب، و قد روي غسله مرة واحدة، و الأوّل أحوط و يغسل من الخمر و الأشربة المسكرة سبع مرات، و روي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في الإناء [٦].
[١] م ٢: للكرّ.
[٢] في المطبوع: يغسل الإناء.
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٣٢. مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ١٨٢ مسألة ١٣٨ من كتاب الطهارة.
[٦] المبسوط: ج ١، ص ١٥.