مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٥
و النهي يعطي التحريم، ثمَّ انّ الشيخ في المبسوط حرّم اتخاذ الأواني من الذهب و الفضة لغير الاستعمال، لأنّ ذلك تضييع، و قد نهى النبي صلّى اللّه عليه و آله عن إضاعة المال [١]، و به قال ابن إدريس [١].
و الوجه الجواز و نمنع المقدمة الأولى.
مسألة: إذا ولغ الكلب في الإناء وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب
هذا هو المشهور بين علمائنا، و قال ابن الجنيد: يغسل سبع مرات [٢].
لنا: الأصل براءة الذمة من الزائد و لأنّ الواجب إزالة عين النجاسة بالماء الطاهر، و قد حصل في الثلاث فيكون الزائد غير واجب.
احتج ابن الجنيد بأنه أنجس من الفأرة، و يغسل الإناء لها سبع مرات [٣].
و الجواب المنع من الثانية.
مسألة: المشهور أنّ التراب يغسل به الإناء أوّل مرة
، و قال المفيد: يغسل في الوسطى [٥].
لنا: ما رواه أبو العباس الفضل في الصحيح، عن الصادق عليه السلام قال:
سألته عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه، فقال: لا بأس حتّى انتهيت إلى الكلب، فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله، و اصبب ذلك الماء، و اغسله بالتراب أوّل مرة، ثمَّ بالماء [٦].
مسألة: قال ابن إدريس: كيفية غسله بالتراب: أن يمزج بالماء التراب
ثمَّ يغسل به الإناء أوّل مرة، لأنّ حقيقة الغسل جريان المائع على المحل [٧]، و نحن قد ذكرنا
[١] عبارة «قال ابن إدريس» غير موجودة في «ن».
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] لم نعثر عليه.
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٣- ١٤.
[٥] المقنعة: ص ٦٥.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٥، ح ٦٤٦.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٩١.