مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
ثوبه و ليس معه ثوب غيره قال: يصلّي فيه [١].
و إذا وجد الماء غسله و لو وجب عليه الإعادة لبيّنه، و لأن المشقّة الموجودة في ثوب المربية و ذي الجرح السائل و القرح موجودة في صورة النزاع فيتساويان في عدم الإعادة.
احتج الشيخ: بما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل ليس معه إلّا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم و يصلّي فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة [٢].
قال ابن بابويه: و سأل محمد الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره، قال: يصلّي فيه فاذا وجد الماء غسله [٣] و في خبر آخر: و أعاد الصلاة [٤].
و هذا يدلّ على أنّه يفتي بما قلناه.
و الجواب عن رواية الشيخ المنع من صحّة سندها، و بالحمل على تمكّنه من نزعه.
مسألة [١]: اخترنا في منتهى المطلب تجويز الصلاة في الثوب النجس
مع تمكن المصلّي من نزعه إذا لم يتمكن من غسله، و ذهبنا إلى تخيير [٢] المصلي بين الصلاة في الثوب النجس و بين نزعه لرواية علي بن جعفر الصحيحة، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل عريان و حضرت [٣] الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه أ يصلّي فيه أو يصلّي عريانا؟ فقال: إن وجد ماء غسله و إن لم يجد ماء صلى فيه، و لم يصلّ عريانا، و لأنّ طهارة الثوب شرط في الصلاة و ستر العورة
[١] ق، م ١، ن: تذنيب.
[٢] ق، م ١، م ٢: تخير.
[٣] في حاشية النسخة المطبوعة «و حضرته».
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧١، ح ٧٧٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٤، ح ٨٨٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٠، ح ١٥٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٠، ح ١٥٥.