مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٨
فلأنّ التقدير وجوب الصلاة عليه في الثوب مع عدم تمكنه من النزع، و أمّا الثانية فظاهرة و لأنّ المقتضي لوجوب الإعادة في صورة النزاع أمّا إيقاع الصلاة في النجس أو هذا الوصف مع قيد العلم و وجه الحصر السبر [١] و التقسيم، و القسمان باطلان، أمّا الأوّل فلانتقاضه بالمصلّي في ثوب نجس مع جهله بالنجاسة فإنّه لا تجب عليه الإعادة لما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه السلام قال: ذكر المني فشدده و جعله أشدّ من البول، ثمَّ قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثمَّ صلّيت فيه ثمَّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، و كذلك البول [٢].
و عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال:
لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم [٣].
و أمّا الثاني فلانتقاضه بالمربية للصبي فإنّها تصلّي مع علم نجاسة ثوبها لما رواه أبو حفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص و لها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة [٤].
و لانّ وجوب الإعادة مع العلم يستلزم وجوب الإعادة مع الجهل بالنجاسة عملا بالمقتضي و هو اختلال الشرط السالم عن معارضة كون تعذر النزع مانعا، و ما رواه محمد الحلبي في الحسن قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل أجنب في
[١] سبرت الجرح سبرا من باب قتل: تعرفت عمقه، المصباح المنير: ص ٢٦٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٣، ح ٨٨٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٣- ٢٥٤، ح ٧٣٥.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٠، ح ٧١٩.